تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

المتكلّم

أجمع المسلمون تبعاً للكتاب والسنّة على كونه سبحانه متكلّماً ، ويبدو أنّ البحث في هذا الوصف هو أوّل مسألة في تاريخ علم الكلام طرحت على طاولة البحث ، وقد شغلت المسألة بال المُفكرين والمتكلّمين في أعصار مختلفة ، وقد تناولوها بالبحث من زاويتين : 1 . ما معنى كونه سبحانه متكلّماً ؟ وهل هو من صفات الذات كالعلم والقدرة ، أو من صفات الفعل كالخلق والرزق ؟ 2 . هل كلامه سبحانه حادث أو قديم ؟ وقد سبّب البحث في كون كلامه حادثاً أو قديماً صدامات سجّلها التاريخ في طياته وعُرِفتْ بمحنة خلق القرآن ، وهانحن نتناول كلًا من الموضوعين بالبحث :

1 - معنى كونه سبحانه متكلّماً

اختلفت كلمتهم في تفسير كونه سبحانه متكلّماً بعد اتّفاقهم على أصل الوصف ، وقد تضافرت النصوص عليه ، وإليك ما ورد في الذكر الحكيم : 1 . (
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ
) . « 1 »
هامش
( 1 ) البقرة : 253 .