تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الصحّة ثم تطبيق العمل عليها . وإليك ما ورد في الصحاح حول الرؤية : روى البخاري في باب « الصراط جسر جهنم » بسنده عن أبي هريرة قال : قال أُناس : يا رسول اللّه هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ فقال : « هل تضارّون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : « هل تضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : « فإنّكم ترونه يوم القيامة ، كذلك يجمع اللّه الناس فيقول : من كان يعبد شيئاً فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمسَ ، ويتبع من كان يعبد القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت ، وتبقى هذه الأُمّة فيها منافقوها ، فيأتيهم اللّه في غير الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربّنا فإذا أتانا ربّنا عرفناه فيأتيهم اللّه في الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربّنا فيتبعونه ويضرب جسر جهنم . . . - إلى أن يقول : - ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول : يا ربّ قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فاصرف وجهي عن النار ، فلا يزال يدعو اللّه فيقول : لعلّك إن أعطيتك أن تسألني غيره . فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، فيصرف وجهه عن النار ، ثم يقول بعد ذلك : يا رب قرّبني إلى باب الجنة ، فيقول : أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟ ويلك ابن آدم ما أغدرك ، فلا يزال يدعو فيقول : لعلّي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، فيعطي اللّه من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره ، فيقرّبه إلى باب الجنّة فإذا رأى ما فيها ، سكت ما شاء اللّه أن يسكت ، ثم يقول : ربي أدخلني الجنّة ، ثم يقول : أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ، ويلك يا بن آدم ما أغدرك ، فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى