5 - الرؤية في الذكر الحكيم تفصيلًا
الآية الأُولى : عدم قدرة الأبصار على إدراكه
قد عرفت تعبير الكتاب عن الرؤية إجمالًا ، وانّه يعد طلب الرؤية وسؤالها أمراً فظيعاً قبيحاً موجباً لنزول الصاعقة والعذاب ، فالآيات السابقة وضّحت موقف الكتاب من هذه المسألة لكن على وجه الإجمال ، غير أنّا إذا استنطقنا ما سبق من الآيات ، نقف على قضاء الكتاب في أمر الرؤية على وجه التفصيل . وقد عقدنا هذا الفصل لدراسة بعض ما سبق حتّى نتأكد ممّا فهمنا من الكتاب العزيز ، وإليك البيان :
قال سبحانه : (
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
) .
(
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
) . « 1 »
تقرير الاستدلال يتم في مرحلتين :
هامش
( 1 ) الأنعام : 102 - 103 .