تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يعتقد بوجوده فيها ، بل يعتقد بوجود الضرر ومع ذلك يريدها لموافقتها لبعض القوى الحيوانية .

2 . نظرية الأشاعرة : المخصّصة للقدرة بأحد المقدورين

فسّرت الأشاعرة الإرادة بأنّها صفة مخصِّصة للقدرة بأحد المقدورين وهي مغائرة للعلم والقدرة ، لأنّ خاصية القدرة صحّة الإيجاد واللا إيجاد ، وذلك بالنسبة إلى جميع الأوقات وإلى طرفي الفعل والترك على السواء . يلاحظ عليه : أنّ تفسير الإرادة ، بما يخصّص القدرة بأحد المقدورين ، تفسير لها بأثرها ولازمها ، من دون إلماع إلى حقيقتها وواقعها ، إذ من آثار الإرادة هو تحديد القدرة وسوقها إلى صوب المراد ، ولكنّه غير واقع الإرادة الذي نحن بصدد بيانه .

3 . النظرية المعروفة : الشوق النفساني

وقد اشتهر بين المحصلين انّ الإرادة عبارة عن الشوق النفساني الذي يحصل في الإنسان تلو اعتقاده بالنفع . « 1 » يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّه ربّما يوجد هذا الميل والشوق ، دون أن يكون هناك إرادة ، كما في الإنسان المتديّن بالنسبة للمحرمات . وثانياً : قد يوجد الفعل بدون الشوق النفساني أو الشوق المؤكّد كما في الأفعال العادية من تحريك الأعضاء وكثير من الأفعال العبثية والجزافية ، وكما
هامش
( 1 ) الأسفار : 6 / 337 .