يعتقد بوجوده فيها ، بل يعتقد بوجود الضرر ومع ذلك يريدها لموافقتها لبعض القوى الحيوانية .
2 . نظرية الأشاعرة : المخصّصة للقدرة بأحد المقدورين
فسّرت الأشاعرة الإرادة بأنّها صفة مخصِّصة للقدرة بأحد المقدورين وهي مغائرة للعلم والقدرة ، لأنّ خاصية القدرة صحّة الإيجاد واللا إيجاد ، وذلك بالنسبة إلى جميع الأوقات وإلى طرفي الفعل والترك على السواء .
يلاحظ عليه : أنّ تفسير الإرادة ، بما يخصّص القدرة بأحد المقدورين ، تفسير لها بأثرها ولازمها ، من دون إلماع إلى حقيقتها وواقعها ، إذ من آثار الإرادة هو تحديد القدرة وسوقها إلى صوب المراد ، ولكنّه غير واقع الإرادة الذي نحن بصدد بيانه .
3 . النظرية المعروفة : الشوق النفساني
وقد اشتهر بين المحصلين انّ الإرادة عبارة عن الشوق النفساني الذي يحصل في الإنسان تلو اعتقاده بالنفع . « 1 »
يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّه ربّما يوجد هذا الميل والشوق ، دون أن يكون هناك إرادة ، كما في الإنسان المتديّن بالنسبة للمحرمات .
وثانياً : قد يوجد الفعل بدون الشوق النفساني أو الشوق المؤكّد كما في الأفعال العادية من تحريك الأعضاء وكثير من الأفعال العبثية والجزافية ، وكما
هامش
( 1 ) الأسفار : 6 / 337 .