1 - في تقسيم صفاته
إنّ صفاته سبحانه تنقسم إلى قسمين : ثبوتية ، وسلبية . وإن شئت قلت : جمالية وجلالية . فإن كانت الصفة مثبتة لجمال وكمال في الموصوف ، وكانت مشيرة إلى واقعية في ذاته ، تسمّى ثبوتية ذاتية أو جمالية ؛ وإن كانت الصفة هادفة إلى نفي نقص وحاجة عنه سبحانه ، تسمّى سلبية أو جلالية .
فالعلم والقدرة والحياة من الصفات الثبوتية التي تشير إلى وجود كمال وواقعية في الذات الإلهية ، كما أنّ نفي الجسمانية والتحيّز والحركة والتغيّر من الصفات السلبية التي تهدف إلى سلب ما يعدّ نقصاً في الموجود ، عن ساحته سبحانه .
وهذان الاصطلاحان « الجمالية والجلالية » قريبان ممّا ورد في الكتاب العزيز قال سبحانه : (
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
) . « 1 »
فصفة الجلال تدلّ على ما جلّت ذاتُه عن التلبّس به ، وصفة الإكرام ما تكرّمت ذاتُه به وتجمّلت ، فيُوصف بالكمال ، ويُنزّه بالجلال .
ثمّ إنّ علماء العقائد حصروا الصفات الجمالية في ثماني وهي : العلم ،
هامش
( 1 ) الرحمن : 78 .