پرش به محتوای اصلی

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحه 155

پدیدآورندگان:

ص۱۵۵

5 - خاتمة المطاف

وفيها أُمور :

الأمر الأوّل نسبة فعل العبد إلى اللّه فوق التسبيب

ربما يقال : انّ نسبة فعل العبد إلى اللّه سبحانه نسبةُ المسبَّب إلى السبب ، واللّه سبحانه خلق الإنسان وزوّده بالقدرة فهو يفعل بقدرته سبحانه ، وبما انّ العبد والقدرة من أفعاله سبحانه ، يكون الصادر عن قدرة العبد فعلًا له سبحانه تسبيباً . أقول : إنّ حديث التسبيب هو متلقّى النظر الساذج وكفى في النجاة الاعتقاد بذلك . وأمّا في النظرة الدقيقة فانّ نسبة فعل العبد إلى اللّه سبحانه فوق ذلك ، لأنّ العالم الإمكاني بجواهره وأعراضه وطبائعه ومجرداته فقير بالذات لا يملك لنفسه شيئاً من الوجود ، فالجميع قائم باللّه سبحانه قيام المعنى الحرفي بالمعنى الاسمي ، فلا يُمكن الفصل بين الوجود الإمكاني ووجود الواجب ، فانّ الفصل آية الغناء ، وهو يلازم الوجوب والمفروض انّه فقير بالذات حدوثاً وبقاء .