تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
القياس ، لعاد الكلام هزلًا غير منسجم . وثانياً : نفترض انّ الآية بصدد بيان انّ حكم النظير ، يستكشف من حكم النظير ولكن مصبّها ، هو الأُمور الكونيّة لا الأُمور التشريعية والأحكام الاعتبارية فتعميم مدلول الآية في الأُولى إلى الثانية يحتاج إلى الدليل ، وإثبات التعميم بالتمسك بالقياس مستلزم للدور . وثالثاً : نفترض انّها بصدد إضفاء الحجّية على القياس في التشريع أيضاً ، وانّ حكم الفرع يعلم في حكم الأصل فيما إذا توفّرت علة الحكم بينهما بحيث يجعلهما كصنوان على أساس واحد ، ولكن ما هو المسلك الكاشف عن توفر العلّة ، فالآية ساكتة عنه ، فهل المسلك الكاشف هو : 1 . تنصيص الشارع في كلامه . 2 . أو الإجماع على وحدة العلّة . 3 . أو تنقيح المناط حسب فهم العرف من الكلام . 4 . أو تخريج المناط بالسبر والتقسيم . وبما انّ الآية ساكتة عن هذه الجهة فلا يصحّ الاستدلال بها على حجّية القياس على وجه الإطلاق .

2 . آية الردّ إلى اللّه والرسول

قوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
) . « 1 »
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 455 | الشيخ جعفر السبحاني