لم يرد النص في الصوم فمقتضى القياس عدم لزوم قضائه مع أنّ الحكم الواقعي هو خلافه .
حصيلة البحث
قد خرجنا من دراسة هذه الأُمور العشرة انّ ما هو محط النزاع عبارة عن أمرين :
1 . التماس العلل الواقعية للأحكام الشرعية من طريق العقل وقد عرفت انّ الإمام الصادق - عليه السَّلام - ركّز على هذا النوع في كلام له مع أبي حنيفة وهذا النوع من الاصطلاح في مورد القياس مهجور .
2 . تخريج المناط عن طريق السبر والتقسيم ، فانّ المسالك لمعرفة العلة غير مقطوعة ، وقد اعترف بها مثبتو القياس ، وأمّا ما سوى ذلك من الأقيسة فهو ليس بقياس حقيقة وإنّما عمل بالسنّة .
إذا علمت هذه الأُمور فلنختم هذا البحث بتأسيس الأصل في حجية الظن ، فهل الأصل في الظنون الحجية إلّا ما ورد المنع فيه ، أو الأصل عدم الحجية إلّا ما دلّ الدليل عليه ؟ وهذا من أروع البحوث في أُصول الفقه الإمامي وقد خلا عنه كتب السنّة ، وحصيلة هذا البحث هو ما يلي :
الشكّ في الحجية يساوق القطع بعدمها
إنّ الأثر تارة يترتب على الوجود الواقعي للشيء كتحريم الخمر المترتب على الخمر الواقعي ، وأُخرى يترتّب على واقعه ومشكوكه معاً كالطهارة حيث إنّ الطاهر الواقعي ومشكوك الطهارة كلاهما محكومان بالطهارة واقعاً أو ظاهراً .
وثالثة أُخرى يترتب على الوجود العلمي للشيء بأن يكون معلوماً للمكلّف .