تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فانّ تخريج المناط في هذه الموارد وعشرات من أمثالها تخريجات ظنية وهي بحاجة إلى قيام الدليل ، وإلّا فيمكن أن يكون للميراث خصوصية غير موجودة في النكاح أو يكون الجهل بالعوض مفسداً في البيع دون النكاح ، لأنّ البيع مبادلة بين المالين بخلاف النكاح فانّه علاقة تجمع بين شخصين ، فالعلّة هو الجهل بالعوض لا الجهل بالمهر ، والمهر ليس عوضاً . وفي كلام الإمام الصادق لابن شبرمة إلماع إلى محظورية هذا النوع من التخريج فانّه أشبه بالرجم بالغيب . روى أبو نعيم في « حلية الأولياء » مذاكرة الإمام الصادق - عليه السَّلام - مع أبي حنيفة كما في رواية ابن شبرمة بالنحو التالي : أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا . قال : قتل النفس . قال : فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة ؟ ثمّ قال : أيّهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة . قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة . فكيف ويحك يقوم لك قياسك ، اتق اللّه ولا تقس الدين برأيك . « 1 » توضيح الاستدلال : انّه لو افترضنا ورود النص في قتل النفس دون الزنا وانّ القتل يثبت بشاهدين فمقتضى القياس هو قبول الشاهدين في الفرع مع أنّ حكم اللّه على خلافه . ونظيره الصلاة والصوم ، فلو افترضنا ورود النصّ في أنّ الحائض لا تقضي و
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 197 .