تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وعليّ ، وفاطمة ، وحسن ، وحسين ، فجلّلهم بكسائه وقال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » . وروي أيضاً عن أنس بن مالك : أنّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان يمرُّ بباب فاطمة إذاخرج إلى الصلاة حين نزلت هذه الآية قريباً من ستة أشهر ، يقول : « الصلاة أهل البيت » : (
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) . وروى مسلم عن زيد بن أرقم قال : قال يزيد بن حيّان : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم ، إلى زيد بن أرقم ، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً ، رأيت رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصلّيت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً ، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ؟ قال : يا ابن أخي واللّه ، لقد كبر سنّي ، وقدم عهدي ، فما حدّثتكم فاقبلوا ومالا فلا تكلّفونيه . ثم قال : قام رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً ، بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ثم قال : « أمّا بعد ، ألا أيّها الناس ، إنّما أنّا بشر ، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأُجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به - فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ، ثمّ قال : - وأهل بيتي ، أُذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أُذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أُذكّركم اللّه في أهل بيتي » . فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : وأيم اللّه ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته