تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأمّا اصطلاحاً فهو عبارة عن زيادة السهام المفروضة في الكتاب على مبلغ المال ، أو نقصان المال عن السهام المفروضة . قال السيد المرتضى : إنّ لفظ العول يجري مجرى الأضداد ، وإنّما دخل هذا الاسم في الفرائض في الموضع الذي ينقص فيه المال عن السهام المفروضة فيه ، فدخل هاهنا النقصان ، ويمكن أن يكون دخوله لأجل الزيادة ، لأنّ السهام زادت على مبلغ المال [ وبالجملة ] إذا أضيف إلى المال كان نقصاناً وإذا أُضيف إلى السهام كان زيادة . « 1 » وحصيلة الكلام هو انّ العول عبارة عن زيادة سهام الفروض عن أصل المسألة بزيادة كسورها عن الواحد الصحيح . مثلًا إذا ترك الميت زوجة وأبوين وبنتين فللزوجة الثُّمن ، وللأبوين الثلث ، وللبنتين الثلثان ، والتركة لا تتسع للثمن والثلث والثلثين ، بل يستغرق الأخيران مجموعَ التركة ولم يتَّسع للثمن . وكذا لو ما تت امرأة وتركت زوجاً وابنتين شقيقتين ، فللزوج النصف - لعدم الولد للميت - وللبنتين الثلثان ، والمال المتروك لا يتسع للنصف والثلثين ، ولا يتحقّق العول إلّا بوجود الزوج أو الزوجة مع سائر الورثة ، فلو فقد الزوج والزوجة بين الورثة لما يتحقّق العول عندنا ، وأمّا عند غيرنا فيتحقّق عند فقدهما أيضاً كما سيوافيك .

الثاني : العول ، تاريخيّاً

إنّ مسألة العول من المسائل التي لم يرد فيها نصّ عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وقد ابتلى بها عمر بن الخطاب عندما ماتت امرأة في عهده وكان لها زوج وأُختان ،
هامش
( 1 ) الانتصار : 561 .