المسلم يرث الكافر دون العكس
إنّ للإرث في الفقه الإسلامي موجبات وموانع
أمّا الموجبات له فسببان : النسب والسبب . وقد قيل :
الإرث في الشرع بأمرين وجب * بالنسب الثابت شرعاً وسبب
وأمّا الموانع فهي : الكفر ، والقتل ، والرقّ ، فنُهمِلُ الكلامَ في المانعين الأخيرين ،
ونركّز على المانع الأوّل ضمن مسألتين :
الأُولى : توريث الكافر من المسلم
لا يرث الكافر المسلم مطلقاً ، إجماعاً محقّقاً بين المسلمين ، مع تضافر الروايات عليه .
قال المفيد في « المقنعة » : ولا يرث كافر مسلماً على حال . « 1 »
وقال الطوسي في « المبسوط » : والكافر لا يرث المسلم بلا خلاف . « 2 »
وقال ابن قدامة : أجمع أهل العلم على أنّ الكافر لا يرث المسلم . « 3 »
وبما انّ هذه المسألة ممّا لم يختلف فيها اثنان ، وهي مورد اتفاق بين الفريقين نكتفي بهذا المقدار ونركّز البحث على المسألة الثانية .
هامش
( 1 ) المقنعة : 700 .
( 2 ) المبسوط : 4 / 79 .
( 3 ) المغني : 6 / 340 .