ويدلّ عليه من طرق أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - صحيحة الفضلاء « 1 » كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السَّلام - انّهما قالا : « إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق » . « 2 »
وروى أيضاً عمر بن أُذينة ، عن بكير بن أعين وغيره ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - كلّ ذلك لغير السنّة فليس بطلاق ، أن يطلقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعدما يغشاها ، قبل أن تحيض فليس طلاقه بطلاق » . « 3 »
هذا عند الشيعة الإمامية وأمّا فقهاء السنّة فلهم أقوال ثلاثة :
1 . إذا أوقع الزوج الطلاق في طهر جامعها فيه ، كان الطلاق عند الجمهور حراماً شرعاً .
2 . قالت الحنفية : مكروه تحريميّاً ، وهو المسمّى طلاقاً بدعيّاً .
3 . ذهبت المالكية إلى القول بتحريم الطلاق في الحيض أو النفاس ويكره في غيرهما . « 4 »
وعلى كلّ تقدير فإنّ الطلاق في هذه الحالة حرام تكليفاً ، أو مكروه عند المالكية ولا يضرّ بصحّة الطلاق ، ويمكن الاستدلال على بطلانه في طهر المواقعة بالكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب فلقوله سبحانه : (
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
) .
فإن قلنا بأنّ المراد من قوله : (
لِعِدَّتِهِنَّ
) هي الأطهار الثلاثة فواضح ، سواء
هامش
( 1 ) المراد : زرارة ومحمد بن مسلم وبكير بن أعين وبُريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى .
( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 5 ، 9 .
( 3 ) الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 5 ، 9 .
( 4 ) الفقه الإسلامي وأدلّته : 7 / 402 .