تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
نعم بعض علماء أهل السنّة في هذه العصور فنّدهذا النوع من الطلاق ، ولأجل ذلك تغيّر قانون محاكم مصر الشرعية وخالفمذهب الحنفية بعد استقلالها وتحرّرها عن سلطنة الدولة العثمانية . كما أنّ عدداً من مفتي أهل السنّة عمِد إلى تفنيد هذا النوع من الطلاق ، في هذا الإطار يقول مؤلّف المنار بعد البحث الضافي حول المسألة : ليس المراد مجادلة المقلّدين أو إرجاع القضاة والمفتين عن مذاهبهم ، فإنّ أكثرهم يطّلع على هذه النصوص في كتب الحديث وغيرها ولا يبالي بها ، لأنّ العمل عندهم على أقوال كتبهم دون كتاب اللّه وسنّة رسوله . « 1 »

4 . تغيّر الأحكام بالمصالح

ولابن قيم الجوزية كلام مسهب في تحليل إمضاء عمر الطلاق ثلاثاً ، وهو يعتمد على تغيّر الأحكام بالمصالح ، ويخلط الصحيح بالسقيم ، وإليك ملخّص كلامه : قال : الأحكام نوعان : نوع لا يتغيّر عن حالة واحدة هو عليها ، لا بحسب الأزمنة ولا الأمكنة ولا اجتهاد الأئمّة ، كوجوب الواجبات وتحريم المحرّمات والحدود المقدرة بالشرع على الجرائم . والنوع الثاني : ما يتغيّر بحسب اقتضاء المصلحة له زماناً ومكاناً وحالًا ، كمقادير التعزيرات وأجناسها وصفاتها - ثمّ أتى بأمثلة كثيرة في باب التعزيرات - وقال : ومن ذلك أنّه رضى اللّه عنه - يريد عمر بن الخطاب - لمّا رأى الناس قد
هامش
( 1 ) تفسير المنار : 2 / 386 ، الطبعة الثالثة - 1376 ه‍ .