تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الجزء الأول

1 الوضوء في الكتاب والسنة

1 آية الوضوء آية محكمة

اتّفق المسلمون تبعا للذكر الحكيم على أنّ الصلاة لا تصحّ إلّا بطهور ، والطهور هو الوضوء والغسل والتيمّم وقد بيّن سبحانه سرّ التكليف بتحصيل الطهور قبل الصلاة بقوله
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
. « 1 » وقد حظا الوضوء في التشريع الإسلامي بأهمية بالغة كما نطق بها الكتاب والسنّة فقال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا صلاة إلّا بطهور » . « 2 » وفي كلام آخر له : « الوضوء شطر الإيمان » . « 3 » فإذا كانت هذه مكانة الوضوء فمن واجب المسلم التعرّف على أجزائه وشرائطه ونواقضه ومبطلاته ، وقد تكفّلت الكتب الفقهية بيان هذه المهمة . والذي نركز عليه في المقام هو تبيين ما اختلفت فيه كلمة الفقهاء ، أعني : حكم الأرجل من حيث المسح والغسل ، فنقول : قال سبحانه في كتابه العزيز مبيّنا وجوب الوضوء وكيفيته بقوله :
هامش
( 1 ) . المائدة : 6 . ( 2 ) الوسائل : 1 ، الباب 1 من أبواب الوضوء . ( 3 ) الوسائل : 1 ، الباب 1 من أبواب الوضوء .