القرينة السادسة : تصريح الصحابة بالحلّية
لا شكّ انّ من سبر تاريخ المسألة في عصر ظهر الاختلاف في استمرار الحلية وعدمها ، يقف على أنّ الصحابة قالوا بحلية المتعة سواء أقالوا ببقائها واستمرارها أم ذهبوا إلى منسوخيتها وكان أفضل مصدر لقولهم ، هو نفس الآية مضافا إلى تقرير النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وقد عرفت فيما سبق أسماء لفيف من الصحابة فسروا الآية بنكاح المتعة ، ونأتي الآن بأسماء من قالوا بحلية المتعة وإن لم يصرحوا بمصدر فتواهم . وقد ذكرهم ابن حزم في « المحلّى » .
قال : ولا يجوز نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل وكان حلالا على عهد رسول اللَّه ثمّ نسخها اللَّه تعالى على لسان رسوله نسخا باتا إلى يوم القيامة وقد ثبت على تحليلها بعد رسول اللَّه جماعة من السلف رضي اللَّه عنهم ، منهم من الصحابة رضي اللَّه عنهم : أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وجابر بن عبد اللَّه ، وابن مسعود ، وابن عباس ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن حريث ، وأبو سعيد الخدري ، وسلمة ، ومعبد أبناء أمية بن خلف ، ورواه جابر بن عبد اللَّه عن جميع الصحابة مدة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر ، واختلف في إباحتها عن ابن الزبير ، وعن علي فيها توقف وعن عمر بن الخطاب انّه إنّما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وأباحها بشهادة عدلين .
ومن التابعين : طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة . « 1 »
وقد اعتمد السيد المرتضى على قول هؤلاء في رد من شمت بالشيعة حيث قال الشامت :
هامش
( 1 ) . المحلى : 9 / 519 - 520 .