الخامس : عودة التقاليد الجاهلية
حجّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مع أصحابه وعلّمهم مناسك الحجّ ومواقفه وسننه وطقوسه فأعاد كلّ ما حرّف إلى محله ، ولكن للأسف انّ عمر بن الخطاب ، قدم الاجتهاد على النص ومنع من متعة الحج وشدد النكير عليه وتبعه عثمان ودام الأمر عليه إلى العهود التالية ، وكفى في ذلك ما رواه الشيخان وغيره .
1 . روى مسلم عن أبي موسى قال : قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو منيخ بالبطحاء ، فقال لي : أحججت ؟ فقلت : نعم ، فقال : بم أهللت ؟ قال : قلت :
لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، قال : فقد أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحلّ « 1 » قال : فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ أتيت امرأة من بني قيس ففلت رأسي ثمّ أهللت بالحج ، قال : فكنت أفتي به الناس حتّى كان في خلافة عمر .
فقال له رجل : يا أبا موسى أو يا عبد اللَّه بن قيس ، رويدك بعض فتياك فإنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النّسك بعدك ، فقال : يا أيّها النّاس ما كنّا أفتيناه فتيا فليتّئد « 2 » فإنّ أمير المؤمنين قادم عليكم فيه فائتمّوا .
هامش
( 1 ) . مع أنّ أبا موسى علّق إحرامه بإحرام النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ومع ذلك أمر النبي بإحلاله بعد العمرة ، وستوافيك الإجابة عنه في آخر الرسالة في خاتمة المطاف ص 467 فانتظر .
( 2 ) . فليتأنّ .