ولا يجوز لمن فرضه القران أو الإفراد كأهل مكة وضواحيها أن يعدل إلى التمتع إلّا مع الاضطرار ، كخوف الحيض المتوقّع . هذه هي صور أقسام الحجّ الثلاثة ، ويتلخص الكلّ في الأمور التالية :
1 . انّ حجّ التمتع للنائي عن مكة وحجّ الإفراد والقران لغير النائي .
2 . لا يجوز للمتمتع أن يعدل إلى غيره إلّا عند الضرورة ، وهكذا للمفرد والقارن إلّا عند الضرورة .
3 . انّ حجّ الإفراد والقران شيء واحد يفترقان في سوق الهدي وعدمه .
4 . لا يجوز التداخل بين إحرامين ، فلا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر حتّى يكمل أفعال ما أحرم له .
5 . ويشترط في حجّ التمتع وقوعه في أشهر الحجّ - وهي : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة - وأن يأتي بالحجّ والعمرة في سنة واحدة ، ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحجّ لم يجز له التمتع بها . « 1 »
إلى هنا تمّ بيان صور الأقسام الثلاثة على مذهب الإمامية ، وإليك بيان أقسام الحجّ وفق مذهب أهل السنّة ، فنقول :
قالوا : من أراد الحجّ والعمرة جاز له في الإحرام بهما ثلاث كيفيات .
الأوّل : الإفراد ، وهو أن يحرم بالحجّ وحده ، فإذا فرغ من أعماله أحرم بالعمرة وطاف وسعى لها ويأتي بأعمال العمرة .
الثاني : القران ، وهو الجمع بين الحج والعمرة في إحرام واحد حقيقة أو حكما
هامش
( 1 ) . راجع الشرائع : 1 / 174 - 177 ، تحرير الأحكام : 1 / 557 - 559 ، جواهر الكلام ، وغيرها من الكتب الفقهية للشيعة الإمامية .