بالحجّ ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثمّ يقف بالمشعر الحرام ، ثمّ يأتي منى فيقضي مناسكه بها ، ثمّ يأتي إلى مكة يطوف بالبيت للحج ويصلّي ركعتين ويسعى للحجّ ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتين ، فيخرج من الإحرام فيحل له كلّ المحرمات .
ثمّ يأتي بعمرة مفردة من أدنى الحلّ .
وأمّا القران فهو نفس حجّ الإفراد - عند الإمامية - إلّا أنّه يضيف إلى إحرامه سياق الهدي ، وإنّما يسمّى بالقران لسوقه الهدي فيقرن حجّه بسوقه . فالقران والإفراد شيء لا يفترقان إلّا في حال واحدة ، وهي انّ القارن يسوق الهدي عند إحرامه ، وأمّا من حجّ حجّة الإفراد فليس عليه هدي أصلا .
إنّ التمتع فرض من نأى عن المسجد الحرام وليس من حاضريه ، ولا يجزئه غيره مع الاختيار .
وأمّا القران والإفراد فهو فرض أهل مكة وحاضريها .
وحدّ حاضري المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم من كان بين منزله ومكة دون 48 ميلا من كلّ جانب ، ويعادل 88 كيلومترا . « 1 »
والحاصل : انّ من نأى عن مكة أكثر من 48 ميلا لا يجوز له إلّا التمتع .
وأمّا القران والإفراد فهما فرض أهل مكة ومن كان بينه وبينها دون 48 ميلا ولا يجوز لهما غير هذين النوعين .
ثمّ إنّ من وظيفته التمتع لا يجوز أن يعدل إلى غيره ، إلّا لضيق وقت أو حيض ، فيجوز العدول حينئذ إلى الإفراد على أن يأتي بالعمرة بعد الحجّ . وحدّ الضيق هو انّه إذا اعتمر لا يتمكّن من الوقوف بعرفة عند الزوال .
هامش
( 1 ) . ربما قيل 12 ميلا ، فيعادل 22 كيلومترا .