تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
هذا الباب لعمر بن عبد العزيز وأقرانه ، يجعل الشريعة المقدسة شرعة لكلّ وارد ، وألعوبة بيد الحكام يحكمون فيها بآرائهم . 4 . ثمّ إنّ عمر بن عبد العزيز جعل عدد ركعاتها ( 36 ) ركعة ، بحجّة أنّ أهل مكة يطوفون بالبيت بعد كلّ أربع ركعات مرّة ، فرأى أن يصلّى بدل كلّ طواف أربع ركعات . فلو صحّ هذا ( يطوفون بالبيت بعد كلّ أربع ركعات ) ، يجب أن يجعل عدد ركعاتها أربعين ركعة ، لأنّ أهل مكة كانوا يطوفون بعد كلّ أربع ركعات مرّة ، ومن المعلوم أنّهم كانوا - حسب هذا التعبير - يطوفون بعد عشرين ركعة طوافا آخر ، فيبلغ عد مرات طوافهم خمسة ، فلو أقيم مكان كلّ طواف أربع ركعات ، لصارت الزيادة مع الأصل أربعين ركعة ، عشرون ركعة بدل الطواف مضافة إلى عشرين ركعة مسنونة بالأصل . نعم على ما نقله ابن قدامة من أنّ الطواف كان بين كلّ ترويحة ، يبلغ عدد مرات الطواف أربعة ، فيصير عدد الركعات ستا وثلاثين .

7 . الاختلاف الكبير في عدد ركعاتها

اختلف الفقهاء في عدد ركعات صلاة التراويح ، فقال الخرقي في مختصره : وقيام شهر رمضان عشرون ركعة ، يعني صلاة التراويح . وقال ابن قدامة في شرحه على مختصر الخرقي : والمختار عند الإمام أحمد عشرون ركعة ، وبهذا قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي . وقال مالك : ستة وثلاثون ، وزعم أنّه الأمر القديم ، وتعلّق بفعل أهل المدينة . « 1 »
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 137 - 138 .