-
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
. « 1 »
-
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
. « 2 »
والمقصود فهم ما تتضمّنه الجملة في الموردين من الحكم في حقّ المريض والمسافر ، فهل هو ظاهر في كون الإفطار عزيمة أو رخصة ؟
والإمعان في الآية يثبت انّ الإفطار عزيمة ، وذلك بوجوه أربعة :
الأوّل : وجوب الصيام في العدّة ، آية لزوم الإفطار
إنّ معنى قوله سبحانه
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ *
أي « فعليه صيام عدّة أيام أخر » أو « يلزمه صيام تلك الأيام » ، وهذا هو الظاهر من أكثر المفسرين حيث يذكرون بعد قوله سبحانه
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ *
قولهم : عليه صوم أيّام أخر .
وعلى ذلك فالمتبادر من الآية هو انّه يلزمه صيام تلك الأيّام ، أو على ذمّته صيامها ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر : انّه إذا وجب صيام تلك الأيام مطلقا ، يكون الإفطار في شهر رمضان واجبا ، وإلّا فلو جاز صومه ، لما وجب صيام تلك الأيام
أَيَّامٍ أُخَرَ *
على وجه الإطلاق فإيجاب صيامها كذلك ، آية وجوب الإفطار في شهر رمضان .
الثاني : التقابل بين الجملتين يدلّ على حرمة الصوم
إذا كانت في الكلام جملتان متقابلتان فإبهام إحداهما يرتفع بظهور الأخرى ، وهذا ممّا لا سترة عليه ، وعلى ضوء هذا نرفع إبهام قوله
أَوْ عَلى سَفَرٍ *
بالجملة الأخرى التي تقابله فنقول :
قال سبحانه في من شهد الشهر :
هامش
( 1 ) . البقرة : 184 .
( 2 ) البقرة : 185 .