1 . قال ابن حزم : لا يجوز عطف أرجلكم على وجوهكم ، لأنّه لا يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه بقضية مبتدئة . « 1 »
2 . وقال أبو حيان : ومن ذهب إلى أنّ قراءة النصب في
وَأَرْجُلَكُمْ
عطف على قوله
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
وفصل بينهما بهذه الجملة التي هي قوله
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
فهو بعيد ، لأنّ فيه الفصل بين المتعاطفين بجملة إنشائية . « 2 »
3 . وقال الشيخ الحلبي في تفسير الآية : نصب
وَأَرْجُلَكُمْ
على المحل وجرها على اللفظ ، ولا يجوز أن يكون النصب للعطف على وجوهكم ، لامتناع العطف على وجوهكم للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة أجنبية هي
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
والأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلا عن الجملة ، ولم يسمع في الفصيح نحو ضربت زيدا ومررت ببكر وعمرا بعطف عمرا على زيد . « 3 »
4 . وقال الشيخ السندي : وحمل قراءة النصب بالعطف على المحل أقرب لاطّراد العطف على المحل ، وأيضا فيه خلوص عن الفصل بالأجنبي بين المعطوف والمعطوف عليه ، فصار ظاهر القرآن هو المسح . « 4 »
إلى غير ذلك من الكلمات التي تصرح بأنّ قراءة النصب واستفادة الغسل يتوقّف على خرق قاعدة نحوية ، وهي الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة أجنبية .
هامش
( 1 ) . المحلى : 2 / 56 .
( 2 ) . تفسير النهر الماد : 1 / 558 .
( 3 ) . غنية المتملي في شرح منية المصلي المعروف بالحلبي الكبير : 16 .
( 4 ) . شرح سنن ابن ماجة : 1 / 88 .