غير ذلك . « 1 »
وقال الرازي : أمّا القراءة بالجر فهي تقتضي كون الأرجل معطوفة على الرؤوس ، فكما وجب المسح في الرأس فكذلك في الأرجل .
وأمّا القراءة بالنصب ، فقالوا - أيضا - انّها توجب المسح ، وذلك لأنّ قوله
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
في محل النصب ، ولكنّها مجرورة بالباء ، فإذا عطف الأرجل على الرؤوس جاز في الأرجل النصب عطفا على محل الرؤوس ، والجر عطفا على الظاهر ، وهذا مذهب مشهور النحاة . « 2 »
2 . وقال الشيخ السندي الحنفي - بعد ان جزم انّ ظاهر القرآن هو المسح - ما هذا لفظه : وإنّما كان المسح هو ظاهر القرآن ، لأنّ قراءة الجر ظاهرة فيه ، وقراءة النصب محمول على جعل العطف على المحل . « 3 »
ولعلّ هذا المقدار من النقول يكفي في تبيين انّ كلتا القراءتين تدعمان المسح فقط وتنطبقان عليه بلا إشكال .
هامش
( 1 ) . المحلى : 2 / 56 .
( 2 ) . التفسير الكبير : 11 / 161 .
( 3 ) . شرح سنن ابن ماجة : 1 / 88 ، قسم التعليقة .