2 اختلاف الفقهاء في شرائط المسجود عليه
اتّفق المسلمون على وجوب السجود في الصلاة في كلّ ركعة مرّتين ، ولم يختلفوا في المسجود له ، فإنّه هو اللَّه سبحانه الذي
لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
« 1 » وشعار كلّ مسلم قوله سبحانه
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ
« 2 » وإنّما اختلفوا في شروط المسجود عليه - أعني : ما يضع الساجد جبهته عليه - فالشيعة الإمامية تشترط كون المسجود عليه أرضا أو ما ينبت منها غير مأكول ولا ملبوس كالحصر والبواري ، وما أشبه ذلك .
وخالفهم في ذلك غيرهم من المذاهب ، وإليك نقل الآراء :
قال الشيخ الطوسي « 3 » - وهو يبيّن آراء الفقهاء - : لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتته الأرض ممّا لا يؤكل ولا يلبس من قطن أو كتان مع الاختيار .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قوله سبحانهوَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ- الرعد / 15 .
( 2 ) . فصلت : 37 .
( 3 ) . من أعلام الشيعة في القرن الخامس صاحب التصانيف والمؤلّفات ولد عام 385 ه وتوفّى عام 460 ه ، من تلاميذ الشيخ المفيد ( 336 - 413 ه ) ، والسيّد الشريف المرتضى ( 355 - 436 ه ) - رضي اللَّه عنهم .