1 السجود على الأرض مظهر ناصع من مظاهر العبودية
لعلّ من أوضح مظاهر العبودية والانقياد والتذلّل من قبل المخلوق لخالقه .
هو السجود ، وبه يؤكّد المؤمن عبوديّته للَّه تعالى ، والبارئ عزّ اسمه يقدّر لعبده هذا التصاغر وهذه الطاعة فيضفي على الساجد فيض لطفه وعظيم إحسانه ، لذا روي في بعض المأثورات : « أقرب ما يكون العبد إلى ربّه حال سجوده » .
ولمّا كانت الصلاة من بين العبادات معراجا يتميّز بها المؤمن عن الكافر ، وكان السجود ركنا من أركانها ، لم يكن هناك أوضح في إعلان التذلّل للَّه تعالى من السجود على التراب والرمل والحجر والحصى ، لما فيه من تذلّل أوضح وأبين من السجود على الحصر والبواري ، فضلا عن السجود على الألبسة الفاخرة والفرش الوثيرة والذهب والفضّة ، وإن كان الكلّ سجودا ، إلّا أنّ العبودية تتجلّى في الأوّل بما لا تتجلّى في غيره .
والإمامية ملتزمة بالسجدة على الأرض في حضرهم وسفرهم ، ولا يعدلون