يستفتحون القراءة ب
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
يجهرون بها : عبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمر ، وعبد اللَّه بن الزبير . « 1 »
15 . أخرج البيهقي عن الزهري قال : من سنّة الصلاة أن تقرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، وانّ أوّل من أسرّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة وكان رجلا حييّا . « 2 »
16 . أخرج الدارقطني عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم علّمني جبرئيل الصلاة ، فقام فكبّر لنا ثمّ قرأ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
فيما يجهر ، في كلّ ركعة . « 3 »
17 . أخرج الدارقطني عن الحكم بن عمير - وكان بدريا - قال : صلّيت خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فجهر في الصلاة ب « بسم اللَّه » وصلاة الليل ، وصلاة الفجر وصلاة الجمعة . « 4 »
وقد احتجّ الرازي على لزوم الجهر بالتسمية في الصلوات الجهرية بما أوعزنا إليه في صدر البحث من أنّ حكم جزء السورة كحكم كلّها ولا يصحّ التبعيض بين الكل والجزء إلّا بدليل قاطع ، وقد ذكره الرازي باللفظ التالي :
قد دللنا على أنّ التسمية آية من الفاتحة ، وإذا ثبت هذا فنقول : الاستقراء دلّ على أنّ السورة الواحدة إمّا أن تكون بتمامها سرية أو جهرية ، فأمّا أن يكون بعضها سريا وبعضها جهريا فهذا مفقود في جميع السور ، وإذا ثبت هذا كان الجهر بالتسمية مشروعا في القراءة الجهرية . « 5 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور : 1 / 21 .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 21 .
( 3 ) . سنن الدارقطني : 1 / 305 ؛ الدر المنثور : 1 / 20 ، 21 .
( 4 ) . سنن الدارقطني : 1 / 308 ؛ الدر المنثور : 1 / 22 ، 23 .
( 5 ) . التفسير الكبير : 1 / 204 .