إلى غير ذلك من الكلمات .
وأمّا الدلالة فيلاحظ انّ عبد اللَّه بن مسعود كان من السابقين إلى الإسلام وقد أسلم في أوائل البعثة ، وقد لاقى ما لاقى من قريش لأجل إيمانه بالنبي والإسلام ، فمثل هذا لا يمكن أن يجهل بكيفية القبض - على فرض كونه سنّة - فيضع شماله على يمينه .
4 . أحاديث ضعاف لا يحتجّ بها
ما ذكرناه من الأحاديث هو العمدة في الاستدلال على قبض اليمنى باليسرى ، وقد عرفت حالها وعدم قيامها بإثبات المطلوب .
وهناك أحاديث وآثار رويت في غضون الكتب جمعها البيهقي في سننه ، ولا يصحّ واحد منها لضعفها سندا ودلالة ، ونحن لأجل إكمال حلقة البحث نسرد تلك الأحاديث ونناقشها سندا ودلالة حتى يقف القارئ على مواطن الخلل .
1 . حديث هُلْب
أخرج الترمذي عن قتيبة عن أبي الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن قبيصة بن هُلْب ، عن أبيه : قال :
كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يؤمّنا فيأخذ شماله بيمينه . « 1 »
ورواه البيهقي بلفظ آخر وهو : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم واضعا يمينه على شماله في الصلاة . « 2 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 2 / 32 ، برقم 252 .
( 2 ) . سنن البيهقي : 2 / 29 .