المقام الثاني :
1 دراسة تاريخ دخول التثويب في أذان صلاة الفجر
التثويب من ثاب يثوب : إذا رجع فهو بمعنى الرجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ، فإنّ المؤذّن إذا قال : « حيّ على الصلاة » فقد دعاهم إليها ، فإذا قال :
« الصلاة خير من النوم » فقد رجع إلى كلام معناه : المبادرة إليها .
وفسّره صاحب القاموس : بمعان منها : الدعاء إلى الصلاة ، وتثنية الدعاء ، وأن يقول في أذان الفجر : « الصلاة خير من النوم - مرتين - » .
وقال في المغرب : التثويب : القديم ، هو قول المؤذن في أذان الصبح :
« الصلاة خير من النوم - مرتين - » والمحدث « الصلاة الصلاة » أو « قامت قامت » . « 1 »
والظاهر أنّه غلب استعماله بين أئمّة الحديث في القول المذكور أثناء الأذان ، ربّما يطلق على مطلق الدعوة بعد الدعوة ، فيعمّ ما إذا نادى المؤذّن بعد تمام الأذان بالقول المذكور أيضا أو بغيره ممّا يفيد الدعوة إليها بأيّ لفظ شاء .
هامش
( 1 ) . الحدائق : 7 / 419 . ولاحظ النهاية في غريب الحديث : 1 / 226 ، لسان العرب مادة « ثوب » ، والقاموس مادة « ثوب » .