تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

المقام الثاني :

1 دراسة تاريخ دخول التثويب في أذان صلاة الفجر

التثويب من ثاب يثوب : إذا رجع فهو بمعنى الرجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ، فإنّ المؤذّن إذا قال : « حيّ على الصلاة » فقد دعاهم إليها ، فإذا قال : « الصلاة خير من النوم » فقد رجع إلى كلام معناه : المبادرة إليها . وفسّره صاحب القاموس : بمعان منها : الدعاء إلى الصلاة ، وتثنية الدعاء ، وأن يقول في أذان الفجر : « الصلاة خير من النوم - مرتين - » . وقال في المغرب : التثويب : القديم ، هو قول المؤذن في أذان الصبح : « الصلاة خير من النوم - مرتين - » والمحدث « الصلاة الصلاة » أو « قامت قامت » . « 1 » والظاهر أنّه غلب استعماله بين أئمّة الحديث في القول المذكور أثناء الأذان ، ربّما يطلق على مطلق الدعوة بعد الدعوة ، فيعمّ ما إذا نادى المؤذّن بعد تمام الأذان بالقول المذكور أيضا أو بغيره ممّا يفيد الدعوة إليها بأيّ لفظ شاء .
هامش
( 1 ) . الحدائق : 7 / 419 . ولاحظ النهاية في غريب الحديث : 1 / 226 ، لسان العرب مادة « ثوب » ، والقاموس مادة « ثوب » .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 151 | الشيخ جعفر السبحاني