الكتاب فلا يقرأه ولا يقرأ عليه ، فيقال له : نروي هذا عنك ، فيقول : نعم .
وقال إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني عن الفريابي : سمعت سفيان الثوري يقول : أتيت الزهري فتثاقل عليّ ، فقلت له : لو أنّك أتيت أشياخنا ، فصنعوا بك مثل هذا ؛ فقال : كما أنت ، ودخل فأخرج إليّ كتابا ، فقال : خذ هذا فاروه عنّي ، فما رويت عنه حرفا . « 1 »
ه : ما رواه البيهقي في سننه
روى البيهقي رؤيا الأذان بأسانيد لا يخلو الكل عن علّة أو علّات ، وإليك الإشارة إلى الضعاف الواردين في أسانيدها :
الأوّل : يشتمل على أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار ، وقد تعرفت على أبي عمير بن أنس ، وأنّه قال فيه ابن عبد البر : وإنّه مجهول لا يحتجّ به « 2 » يروي عن مجاهيل « 3 » باسم العمومة ، ولا دليل على كون هؤلاء من الصحابة ، وإن افترضنا عدالة كل صحابي ، وعلى فرض التسليم أنّ العمومة كانوا منهم ، لكن موقوفات الصحابي ليست بحجّة ، إذ لا علم بأنّه روى عن النبي .
الثاني : يشتمل على أناس لا يحتج بهم :
1 . محمد بن إسحاق بن يسار .
2 . محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي .
3 . عبد اللَّه بن زيد .
وقد تعرّفت على الجميع .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 26 / 439 - 440 .
( 2 ) . سنن البيهقي : 1 / 390 .
( 3 ) . تهذيب التهذيب : 12 / 188 برقم 868 .