2 بداية الاختلاف
كان المسلمون قبل عهد الخليفة الثالث على وفاق في أمر الوضوء ، فلم يكن آنذاك أيّ خلاف بارز في مسح الرجلين أو غسلهما ، وإنّما بدأ الخلاف في عهد الخليفة الثالث كما يظهر من كثير من الروايات البيانيّة المروية عن عثمان ، وقد ذكر مسلم طائفة منها في صحيحه .
1 . أخرج مسلم عن حمران مولى عثمان قال : أتيت عثمان بن عفان بوضوء فتوضأ ، ثمّ قال : إنّ ناسا يتحدّثون عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أحاديث لا أدري ما هي ؟ ألا إنّي رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم توضّأ مثل وضوئي هذا ، ثمّ قال : من توضّأ هكذا ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة . « 1 »
2 . أخرج مسلم عن أبي أنس انّ عثمان توضّأ بالمقاسمة فقال : ألا أريكم وضوء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ثم توضّأ ثلاثا ثلاثا . وزاد قتيبة في روايته ، قال سفيان : قال أبو النضر عن أبي أنس قال : وعنده رجال من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . « 2 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم بشرح النووي : 3 / 115 ، برقم 229 .
( 2 ) . صحيح مسلم بشرح النووي : 3 / 115 ، برقم 230 .