وليست الشيعة متفرّدة في هذا النقل عن أئمة أهل البيت ، فقد روى الحاكم وغيره نفس النقل عنهم ، وإليك بعض ما أثر في ذلك المجال عن طريق أهل السنّة .
5 . روى الحاكم عن سفيان بن الليل قال : لمّا كان من أمر الحسن بن علي ومعاوية ما كان ، قدمت عليه المدينة وهو جالس . قال : فتذاكرنا عنده الأذان ، فقال بعضنا : إنّما كان بدء الأذان رؤيا عبد اللَّه بن زيد ، فقال له الحسن بن علي :
إنّ شأن الأذان أعظم من ذاك ، أذّن جبرئيل عليه السّلام في السماء مثنى مثنى ، وعلّمه رسول اللَّه وأقام مرة مرة « 1 » فعلّمه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . « 2 »
6 . روى المتقي الهندي عن الشهيد زيد بن الإمام علي بن الحسين ، عن آبائه ، عن علي : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عُلّم الأذان ليلة أسري به وفرضت عليه الصلاة . « 3 »
7 . روى الحلبي عن أبي العلاء ، قال : قلت لمحمد ابن الحنفية : إنّا لنتحدّث أنّ بدء هذا الأذان كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه ، قال : ففزع لذلك محمد ابن الحنفية فزعا شديدا وقال : عمدتم إلى ما هو الأصل في شرائع الإسلام ، ومعالم دينكم ، فزعمتم أنّه إنّما كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه ، تحتمل الصدق والكذب وقد تكون أضغاث أحلام ، قال : فقلت له : هذا الحديث قد استفاض في الناس . قال : هذا واللَّه الباطل . « 4 »
8 . روى المتقي الهندي عن مسند رافع بن خديج : لمّا أسري برسول
هامش
( 1 ) . المروي عنهم عليهم السّلام أنّ الإقامة مثنى مثنى إلّا الفصل الأخير وهو مرة .
( 2 ) . مستدرك الحاكم : 3 / 171 ، كتاب معرفة الصحابة .
( 3 ) . كنز العمال : 12 / 350 برقم 35354 .
( 4 ) . السيرة الحلبية : 2 / 300 - 301 .