تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المقام الأوّل

1 منزلة الأذان في التشريع الإسلامي لم يشارك في تشريعه أيّ إنسان

إنّ الأذان والإقامة من صميم الدين وشعائره ، أنزله اللَّه سبحانه على قلب سيّد المرسلين ، وإنّ اللَّه الذي فرض الصلاة ، هو الذي فرض الأذان ، وإنّ منشأ الجميع واحد ولم يُشارك في تشريعه أيّ إنسان لا في اليقظة ولا في المنام ، وهذا شأن كلّ عبادة يعبد بها الإنسان خالقَه وبارئه ، ولم نجد في التشريع الإسلامي عبادة مشروعة قام الإنسان بوضعها ، ثمّ نالت إمضاء الشارع وتصويبه إلّا في مواضع خاصة ثبتت من النبيّ المعصوم . والذي يعرب عن ذلك انّ لجميع فصوله من التكبير إلى التهليل ، مسحة إلهية وعذوبة ، وسموّ المعنى وفخامته ، تثير شعور الإنسان إلى مفاهيم أرقى وأعلى وأنبل ممّا في عقول الناس ، فلو كان للأذان والإقامة مصدر غير الوحي ربّما لا تتمتع بهذه العذوبة ولا المسحة الإلهيّة . وعلى ضوء ذلك فليس لمسلم إلّا قبول أمرين