الثالث : نستفيد من التعليل ( أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ) أن المال الذي بحوزة الدولة بيت مال للمسلمين وهذا تقريب مستقل برأسه وهو أن المال الذي بحوزتها ليس مجهول المالك وليس على المباحات الأصلية وانما هو بيت مال المسلمين ، فما قصدته الدولة من حيازة أو من خدمات عامة بعنوان أنه ملكية عامة للمجتمع أي لبيت مال المسلمين هذا القصد نافذ .
فجميع الممارسات الاقتصادية والمالية والتجارية والسياحية التي تدر على الدولة أموال وأرباح هذه الأموال تتملكها الدولة بعنوان أنه لبيت مال المسلمين ، وجميع مصادر الدخل للدولة ، كله يكون لبيت مال المسلمين .
وممارسة الدولة على هذه الأموال ليس الا نيابة عن المسلمين في التصرف فيها ، إذ ليس تصرف الدولة وتعاملها الإجرائي بعنوان أن المعاملة لفلان وفلان ، بل بعنوان أنه مال بيت المسلمين ( الخزينة الوطنية ) والشارع أقر وأمضى هذا القصد بدليل هذه الرواية وغيرها من الروايات ستأتي ان شاء اللّه ، وهذا دليل مستقل عن موارد الدليل الأول .
وقد يقال : أن المورد ليس من تصرفات الدولة أو هدية السلطان
ملكية الدولة — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٦