كل حالاته مع الدولة - كالرواتب وأموال البنوك - وانما نسبته أقل بكثير من التعامل النقدي بين الشعب بعضهم مع البعض الاخر .
وما بيد الشعب لا يعلم تفصيلا أنه مجهول المالك وإنما يعلم إجمالا ولكنه غير منجز ، علما بأن أغلب الصفقات التجارية مع البنوك انما هو بالذمم وتعامل التجار مع بعضهم البعض بالسندات .
نعم يحصل العلم تفصيلا بكون المال مجهول المالك في النقد المستلم من البنوك إذا كان مستعملا وفي رواتب الدولة ، فلا بد من تنفيذ قانون المجهول المالك فيها .
هذه واقع الحال في الدول الاسلامية المعاصرة ، وبهذا نعرف ومن خلال هذا الدليل أن المال سواء كان نقدا أم بضاعة لا يعامل معاملة مجهول المالك وانما معاملة المباح الأصلي ضمن شروط تأتي ، حتى يعلم تفصيلا بأنه مال مملوك للغير .
هذا : وقد يقال في المناقشة أنه لما كان البحث ميدانيا استقرائيا فتشخيصه ليس من مهام الفقيه ، وانما هو متروك لتشخيص المكلف ، فان حصل الاطمئنان بما ذكر فهو في راحة والا فيجري عليه أحكام مجهول المالك .
وجوابه : أن الموضوع الذي بأيدينا من الموضوعات المستنبطة التي هي برزخ بين الموضوعات المخترعة الشرعية التي هي من مهام
ملكية الدولة — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٥