كان كافرا - نوعا من المصونية من حيث أنه بنو آدم وهو كما قال عزّ وجل
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا
« 1 » .
والآية مسوغة للامتنان وبيان حال لعامّة البشر مع الغض عمّا يختص به بعضهم من الكرامة الخاصّة الإلهية والقرب والفضيلة الروحية المحضة . وهناك من الآيات العديدة الكثيرة الدالّة على نفس المضمون المخاطبة لعموم البشرية
يا بَنِي آدَمَ
« 2 » وكذا هناك عدّة من الآيات المخاطبة للعموم بعنوان
الْإِنْسانُ
« 3 » وبيان تكريمه على بقية المخلوقات وكذلك هناك آيات أخرى بعنوان
النَّاسِ
نظير قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 4 » ونحوها قوله تعالى
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
« 5 » وقوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
« 6 » وقوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً
هامش
( 1 ) . الاسراء / 70 .
( 2 ) . الأعراف / 27 - 31 - 35 .
( 3 ) . الأعراف / 26 - 27 ، الرحمن / 3 ، الانفطار / 6 ، الطين / 4 ، العلق / 2 - 3 - 4 - 5 .
( 4 ) . الحج / 65 ، البقرة / 143 .
( 5 ) . الشعراء / 183 ، الأعراف / 85 ، هود / 85 .
( 6 ) . الحجرات / 13 .