من القواعد المسلمة التي لم يقع فيها خلاف في الجملة قاعدة الطهارة ، ولئن كان هناك تشكيك فهو في سعتها وحدودها لا في أصلها .
ولم يبحثها الاعلام بشكل تفصيلي ومستقل بل يمرون عليها مرّ الكرام .
فمثلا السيد اليزدي في العروة الوثقى بعد ان أنهى استعراض النجاسات ذكر في المسألة الثانية ما نصّه : « كل مشكوك طاهر سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة » واكتفى الاعلام في مقام التعليق بأن قاعدة الطهارة مسلمة لموثقة عمّار وغيرها من دون فرق بين أقسام الشبهة ، والحال ان صاحب الحدائق في المقدّمة الحادية عشرة أشار إلى وجود خلاف في الشبهة الحكمية كما سيأتي إن شاء اللّه توضيحه .
وإذا كان للفقه قواعد تدور عليها رحاه فمن تلك قاعدة الطهارة .
والكلام عنها يقع ضمن النقاط التالية :
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٣