العمّال عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إذا هممت بأمر فاستخر ربّك فيه سبع مرّات ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فان الخير فيه » « 1 » .
وفي مستدرك الحاكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من سعادة ابن آدم استخارته إلى اللّه ، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة اللّه » « 2 » .
الا انها كما ترى ناظرة إلى الاستخارة بالمعنى الأوّل .
وبعد هذه اللمحة الموجزة عن الاستخارة نطرح تساؤلات ثلاثة :
التساؤل الأوّل
كيف نثبت اعتبار الاستخارة بشكلها المتداول اليوم بين المؤمنين ؟
يمكن الاستعانة بالطريقين التاليين :
1 - التمسك بروايات القرعة ، ففي صحيحة محمد بن حكيم : « كل مجهول ففيه القرعة » « 3 » ، فانّها باطلاقها تشمل كل مجهول بما فيه المورد الذي يقدم عليه المؤمن ويشك في وجود المصلحة وعدمها .
وقد تقدّم ان القرعة لا تنحصر بكيفية معينة بل يمكن ان تتحقق من خلال المسبحة وغيرها .
بل إن روايات القرعة الأخرى الناظرة إلى حالة وجود التنازع من قبيل صحيحة أبي بصير : « . . . ليس من قوم تقارعوا ثم فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلّا خرج سهم المحق » « 4 » يمكن التمسك بها بعد الغاء خصوصية
هامش
( 1 ) كنز العمال 7 : 813 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 1 : 518 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 13 من أبواب كيفية الحكم حديث 11 .
( 4 ) المصدر السابق حديث 6 .