الأرنب وانّما نشك في حكمه وانّه يحرم أكله أو يحل .
ووجه التأمّل : ان تحديد الاشتباه بخصوص ما ذكر أوّل الكلام وعهدته عليه .
وكان بامكانه التمسك لإخراج الشبهات الحكمية عن دليل القرعة بما ذكرناه من عدم صدق عنوان المجهول بعد امكان الاستعانة بقاعدة من القواعد الشرعية .
ب - ان الاستصحاب وغيره من القواعد والأصول متقدّم على القرعة بالورود ، بمعنى انّها بجريانها ترفع عنوان المجهول الذي هو موضوع حجيّة القرعة .
ج - ورد في كلمات غير واحد من الأصوليين ان دليل القرعة لا يمكن التمسّك بعمومه في مورد إلّا بعد الانجبار بعمل الأصحاب وذلك من جهة كثرة التخصيصات الطارئة عليه ، وحيث إن كثرة التخصيص أمر مستهجن فيكشف ذلك عن كون الموضوع لحجية القرعة معنى خاصا لا يلزم منه كثرة التخصيص ، وبما ان ذلك المعنى الخاص مجهول لنا فنبقى غير قادرين على التمسّك بعموم دليل القرعة .
قال الشيخ الأعظم في الرسائل : « ذكر في محله ان أدلّة القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل الأصحاب أو جماعة منهم » « 1 » .
ووجه النظر : ان محذور التخصيص الكثير غير وارد بعد اختصاص موضوع القرعة بالمجهول الذي لا يصدق مع امكان تطبيق أي قاعدة من القواعد الشرعية فان المورد المذكور نادر وقليل ولا يلزم
هامش
( 1 ) الرسائل الطبع القديم : 423 .