فتارة رويت وفي آخرها جملة « لا ضرر ولا ضرار » من دون إضافة .
وثانية رويت وفي آخرها جملة « لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » أي : بزيادة قيد « على مؤمن » .
وثالثة رويت من دون ذكر جملة « لا ضرر ولا ضرار » .
ومن هنا قد يقال بعدم ثبوت ذكر جملة « لا ضرر ولا ضرار » في قضية سمرة لأجل تعارض النقل .
وقد يرد ذلك بأن التعارض المذكور تعارض بين الزيادة والنقيصة ، وأصالة عدم الزيادة مقدمة على أصالة عدم النقيصة .
2 - مسألة الشفعة ؛ فقد روى المشايخ الثلاثة عن عاقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن . وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال إذا ارّفت الارف « 1 » وحدت الحدود فلا شفعة « 2 » .
3 - مسألة مشارب النخل وفضل الماء ؛ فقد روى الكليني بسنده إلى عاقبة بن خالد أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أهل المدينة في مشارب النخل : انه لا يمنع نفع الشيء « 3 » .
هامش
( 1 ) أي رسمت الحدود . وكأنه يراد بذكر جملة « لا ضرر » بيان حكمة تشريع الشفعة ، كما وانه يراد بذكر جملة « إذا ارفت . . . » الرّد على قول من يقول بأنّ الشفعة ثابتة بعد تقسيم الأرض وتعيين حصة كل شريك .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الشفعة ح 1 .
( 3 ) لعلّ كلمة نقع - بالقاف - أنسب . والنقع هو الفاضل . قال ابن الأثير في النهاية في شرح الحديث : فيه نهي ان يمنع نقع البئر - أي فضل مائها - لأنّه ينقع به العطش أي يروي .
( النهاية 5 : 108 ) .