الوضوء وقاعدة الفراغ
وبعد أن عرفنا عدم جريان قاعدة التجاوز في باب الوضوء فهل الأمر في قاعدة الفراغ كذلك ، أي لا تجري في الوضوء كما لم تجر قاعدة التجاوز ؟
المناسب جريانها لعدم الموجب لاستثناء الوضوء من عمومها ، والمفروض ان عمومها - المستفاد من موثقة محمد بن مسلم كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو « 1 » - شامل للوضوء .
الغسل والتيمم
وهل الغسل والتيمم ملحقان بالوضوء في عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزائهما ؟
المنسوب إلى الشيخ الأعظم الإلحاق بتقريب ان النكتة التي من أجلها لم تجر قاعدة التجاوز في الوضوء هي ان الواجب في باب الوضوء هو الطهارة المسببة عن الغسلات والمسحات ، والغسلات والمسحات ما هي إلّا محصّل لتحقق الطهارة ، وحيث إن الطهارة الواجبة
هامش
( 1 ) كليهما فان أحمد بن إدريس هو المكنى بأبي علي الأشعري الذي قال النجاشي عنه « كان ثقة فقيها في أصحابنا كثير الحديث صحيح الرواية » وهو شيخ الكليني ، وقد أكثر في الكافي الرواية عنه .
وسعد بن عبد اللّه قد تقدمت الإشارة له ص 23 .
واما أحمد بن محمد فهو أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد تقدمت الإشارة له وبقية رجال السند ص 24 .
ثم إن الرواية لها سند ثان ذكره الحر العاملي آخر الرواية . ولئن كانت هي بهذا السند قابلة للتشكيك في صحتها من ناحية أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ولكنها بالسند الثاني صحيحة .
( 1 ) راجع : 41 .