مفاد كان التامة ليس محلا للآثار ، فان الآثار الشرعية مترتبة على صحة العمل الواقع لا على وجود العمل الصحيح .
وعلى أي حال : ان ظاهر الروايات هو ما أفاده الشيخ الأعظم ؛ خصوصا لو قرأنا موثقة محمد بن مسلم التي تقول : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه » « 1 » فإنها ظاهرة في لزوم البناء على الصحة في الجزء والكل معا .
4 - عموم القاعدتين لغير الصلاة والوضوء
وقع البحث في عموم القاعدتين لغير باب الصلاة والوضوء ، فالحج مثلا هل يمكن تطبيق ذلك عليه ؟ سؤال اختلفت الإجابة عنه .
والمناسب أن يقال :
اما بالنسبة إلى قاعدة الفراغ فينبغي الجزم بعمومها ، فان موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قالت : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « 2 » ، تشمل بعمومها مثل الحج .
وهكذا موثقة بكير بن أعين « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 3 » ، فان النكتة المذكورة للزوم الحكم بالصحة بعد الفراغ تعم مثل الحج .
وعليه فلا ينبغي التشكيك في عمومها لبقية العبادات غير الصلاة والوضوء ، بل يمكن ان يقال بشمول موثقة ابن مسلم لباب
هامش
( 1 ) تقدم في : 42 .
( 2 ) المتقدمة في : 41 .
( 3 ) المتقدمة في : 42 .