ذلك في أثناء العمل .
أما الحالة الأولى فهي القدر المتيقن من الحديث .
واما الحالة الثانية فقد يقال بعدم شمول الحديث لها ، لأن التعبير بالإعادة يدلّ على ضرورة الفراغ من العمل وإلّا فلا معنى للإعادة وعدمها . وهكذا التعبير بالصلاة يدلّ على إرادة تمام الصلاة .
وفيه : ان لفظ الصلاة كما يصدق على المجموع يصدق على البعض أيضا ، فيقال مثلا : لا تتكلم في صلاتك ، أي أثناءها وقبل اكمالها .
والتعبير بإعادة الصلاة كما يصح بلحاظ تمام الصلاة ، كذلك يصح بلحاظ بعضها .
وعليه فمقتضى اطلاق الحديث شمولاه للحالة الثانية أيضا وعدم اختصاصه بالأولى .
8 - عموم القاعدة لحالة الزيادة
تارة يكون الاخلال في الصلاة بسبب ترك جزء أو شرط وأخرى يكون بسبب زيادة ذلك .
والقدر المتيقن من الحديث هو الأول . وقد وقع الاختلاف في شمولاه لحالة الزيادة فقيل بعدم الشمول ، لأن ثلاثة من الخمسة - وهي الوقت والقبلة والطهور - لا يتصور فيها الزيادة .
والصحيح هو الشمول .
اما بناء على ما هو المعروف من أن حذف المتعلق يدلّ على العموم فالأمر واضح ، إذ الحديث لم يقل : لا تعاد الصلاة من النقيصة إلّا في خمسة ، بل حذف المتعلق وقال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة .