ليست مقبوضة باليد .
وكذلك لا يكفي كون الشيء واقعا تحت القدرة بحيث يقدر على التصرف فيه كيف شاء ، للجزم عرفا بعدم تحقق اليد على الشيء بمجرد القدرة ، وإلّا كان رئيس كلّ دولة ذا يد على جميع ما في الدولة من أشياء ، لأنّه قادر على التصرف فيها كيفما شاء .
ولا يكفي أيضا وقوع الشيء في حوزة الانسان من دون أن يعدّ من توابعه ، كما هو الحال في الوكيل الذي وكل في التصرف في شيء كيفما أحبّ ، فإنّه حتى لو تصرّف فيه لا يكون صاحب يد عرفا ، لأن الشيء لا يعدّ من توابعه .
وعليه فلا يبعد أن تكون اليد عبارة عن تصرف الشخص في شيء ووقوعه في حوزته بحيث يعدّ من توابعه عرفا .
ويبقى الرجوع إلى العرف هو الميزان الأساسي لتشخيص صدق اليد وعدمه ، فمن بيده مفتاح الدار مع سكن الغير فيها لا يصدق كونه صاحب يد عليها ، بخلاف ما إذا لم تكن مسكونة .
7 - اليد على المنافع
تارة يفرض ان اليد تتعلق بالعين ، وهذا ما تقدّم الحديث عنه وقلنا إن السيرة قد انعقدت على كونها امارة على الملك ، وأخرى تتعلّق بالمنفعة ، وهذا قد وقع البحث عنه في كونها امارة على الملك أو لا .
مثال ذلك : ما إذا كان شخص يسكن دارا وعلمنا بعدم كونه مالكا للعين ، بيد انّا كنّا نحتمل كونه مالكا للمنفعة بإجارة ونحوها فهل يحكم بملكيته لها تمسكا بامارية اليد ؟