الوصي عنه خصوصا وان الوصي - حسب الفرض - لا يدّعي عدم حصول التمليك من قبل المالك لصاحب اليد ، بل أقصى ما يقوله : اني لا أعلم بحصول الانتقال ، وعدم العلم بالانتقال لا يقف أمام اليد الفعلية .
وان شئت قلت : ان المدّعي انّما يطلب منه البيّنة لو كان له طرف ينكر دعواه - وإلّا كان المورد من قبيل الدعوى بلا منازع التي هي مقبولة بلا حاجة إلى اثبات - والمفروض ان الخليفة الأول لم يكن منكرا ، وانّما يدّعي عدم العلم لا العلم بالعدم .
وإذا قيل : المهم صدق عنوان المدعى عليه ولا يلزم صدق عنوان المنكر .
كان الجواب : ان الخليفة الأول لا ينطبق عليه عنوان المدعى عليه ، بل النبي صلّى اللّه عليه وآله هو المدعى عليه النحلة .
على انّا لو تنزلنا وسلمنا ان دعوى الوصي كدعوى الميت الموصي باعتبار انه أعرف بحاله فذلك يتم فيما لو كان الوصي قد نصبه الميت دون ما لو لم ينصبه الميت ، وانما تم نصبه بعد ذلك لاتفاق المسلمين على بيعته بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله كما هو المعروف لدى العامة .
6 - ضابط اليد
بعد أن عرفنا ان اليد امارة على الملك للسيرة العقلائية يجدر ان نحدد المقصود من كون الشيء تحت اليد .
انّه لا يقصد جزما كون الشيء مقبوضا باليد ، كقبض القلم والدينار للجزم بتحقق اليد في مثل السيارة والدار عرفا ، والحال انها