وإذا لم يبق مورد لليد بدون جريان الاستصحاب إلى جانبها يلزم من ذلك اختلال النظام ، لأنه إذا أردنا أن نشتري دارا أو غيرها من شخص فنحتمل عدم كونه مالكا ومن ثمّ يلزم عدم صحة الشراء منه ، وهذا هو اختلال النظام الذي أشارت له رواية حفص بن غياث المتقدمة بقولها :
« لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » .
وهذا المعنى أو قريب منه هو الذي أشار له الشيخ الأعظم بقوله :
« وكيف كان فاليد - على تقدير كونها من الأصول التعبدية أيضا - مقدمة على الاستصحاب وان جعلناه من الأمارات الظنية ، لأن الشارع نصبها في مورد الاستصحاب . وان شئت قلت : ان دليله أخص من عمومات الاستصحاب » « 1 » .
4 - اعتبار الجهل بالحالة السابقة في امارية اليد
إذا كان شخص يسكن دارا بحيث كان صاحب يد عليها فتارة يجهل الحال السابق لليد وأخرى تعرف الحالة السابقة .
وقد يذكر للحالة الثانية عدّة شقوق نشير إلى اثنين منها :
1 - أن تكون اليد سابقا يد امانية أو غصبية أو يد إجارة أو نحو ذلك ثم احتمل تحولها إلى يد ملك ، بأن نفترض ان شخصا كان يسكن دارا في زمن سابق بنحو الإجارة واحتمل شراؤه لها بعد ذلك ، وهكذا لو فرض انّه كان غاصبا لها فيما سبق أو كانت في يده أمانة واحتمل شراؤه لها بعد ذلك ، انه في مثل هذه الحالة التي يعلم بأن اليد فيها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ، الطبع القديم : 409 .