والشيخ الأعظم في الرسائل أشار في كلامه إلى كلتا النكتتين المذكورتين فقال : ان من المحتمل تمسك العقلاء باليد من باب الغلبة ومن المحتمل كونه من باب الوظيفة العملية ، ثم رجّح في نهاية كلامه كون النكتة هي الغلبة « 1 » .
وللسيد الشهيد في بحوثه كلام مجمل قد يلتئم مع الغلبة أكثر ، حيث ذكر ان العقلاء يبنون على اليد من جهة كاشفية الاستيلاء الخارجي عن الاستيلاء التشريعي الذي هو عبارة أخرى عن الملكية « 2 » .
وثمرة الاختلاف في النكتة الفنية تظهر في البحث الآتي ان شاء اللّه تعالى .
3 - قاعدة اليد أصل أو امارة
وقع كلام بين الباحثين عن قاعدة اليد في أنّها أصل أو امارة .
والثمرة لهذا البحث تظهر في التعرّف على نكتة تقدم اليد على الاستصحاب عند اجتماعهما في مورد واحد .
وبتعبير أوضح : ان الأعلام اتفقت كلمتهم على تقدم اليد على الاستصحاب ، وانما الكلام في تحقيق النكتة الفنية لذلك .
وقبل تحقيق تلك النكتة لا بدّ من استذكار الفرق بين الامارة والأصل .
والمعروف في التفرقة بينهما ان ما جعل حجّة من حيث جهة الكشف والطريقية الثابتة له فهو امارة ، وما لم يجعل حجة من هذه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ، الطبعة القديمة المحشاة بحواشي رحمت اللّه : 409 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 104 .