حيث المدلول أخرى ، فان الدال في القاعدة الأولى هو نفس اليد ، بينما في القاعدة الثانية هو أخبارها . والمدلول في القاعدة الأولى هو الملكية ، بينما في القاعدة الثانية هو أحوال أخرى .
قاعدة على اليد
كما ينبغي أن لا يغيب علينا الفرق بين قاعدة اليد وقاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، فان الأولى يراد بها جعلها أمارة على الملك ، بينما الثانية يراد بها جعل اليد سببا للضمان ، وهي قاعدة أخرى مستقلة .
2 - مدرك القاعدة
قد تذكر مدارك متعددة لقاعدة اليد ، إلّا ان أهمها : سيرة العقلاء الجارية على التعامل مع صاحب اليد معاملة المالك ، فمن كانت له يد على دار نتعامل معه معاملة المالك ، فإذا أراد بيعها اشتريناها منه ، وإذا وهبها قبلنا هبته ، وإذا أجاز الدخول إليها والتصرف فيها دخلنا فيها وتصرفنا ، كل ذلك من دون مطالبته بالبينة على مالكيته .
ان عادة العقلاء قد جرت على ذلك ، وحيث إنه لم يردع عنها فهي ممضاة .
ان المدرك المهم هو هذه السيرة .
واما الاجماع المدعى على القاعدة فهو محتمل المدرك ، حيث يحتمل استناده إلى السيرة المذكورة أو غيرها ، وقد تقدم في قاعدة نفي الحرج عدم حجية الاجماع في حالة احتمال كونه مدركيا .
وأما الاخبار المستدل بها على القاعدة المذكورة فهي وان كانت كثيرة ولا يخلو بعضها من وجاهة ، إلّا انه ليس لها اطلاق يمكن التمسك