الملاك والرجحان حتى يمكن بواسطته الحكم بصحة الوضوء .
ويرده : اننا ندعي ان قوله تعالى
. . . ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
حيث إنه وارد للامتنان على الأمة الاسلامية فهو يدل على مطلبين في آن واحد : رفع الوجوب وبقاء الملاك والرجحان ، إذ لو كان الملاك والرجحان غير باقيين لما كان رفع الحكم في موارد الحرج امتنانيا ، فان رفع الحكم انما يكون امتنانيا لو كان هناك ملاك يقتضي ثبوته ولكنه يرفع من باب المانع وهو الحرج ، اما إذا لم يكن له ملاك فلا قابلية لثبوته في نفسه حتى يكون رفعه امتنانيا .
وعليه فالحكم بصحة الفعل الحرجي في موارد الحرج هو المناسب . اللهم الا ان يدعى انعقاد اجماع تعبدي على عدم الصحة ، كما قد يدعى ذلك في باب الوضوء وانه انعقد اجماع على عدم التخيير بين الوضوء والتيمم .
8 - هل القاعدة تعم الحكم الوضعي أيضا ؟
قد يتساءل عن قاعدة نفي الحرج : هل ترفع خصوص الأحكام التكليفية أو ترفع الأحكام الوضعية أيضا ؟
ينبغي في مقام الجواب التفصيل بين ما إذا كان الحرج لازما لخصوص الحكم التكليفي دون الحكم الوضعي فيكون المرتفع بالقاعدة خصوص الحكم التكليفي ، وبين ما إذا كان لازما للحكم الوضعي أيضا فيكون المرتفع بالقاعدة الحكم الوضعي أيضا .
مثال الأوّل : إذا فرض ان امرأة كان زوجها سيئ المعاشرة بحيث يضربها دائما ويتعامل معها أسوأ من معاملة العبيد فإنه في مثل ذلك