المرض ، فإنه حرجي لغالب المرضى وان لم يكن حرجيا بلحاظ بعض المرضى .
وإذا كان المدار على الحرج الشخصي فوجوب الوضوء - مثلا - لا يرتفع الا عمن كان ثبوت الوجوب في حقه حرجيا بالخصوص ، ولا يكفي كونه حرجيا بلحاظ النوع والغالب ، وهذا بخلافه بناء على إرادة الحرج النوعي ، فإنه يرتفع الوجوب في حق كل مريض حتى من لم يكن ثبوت الوجوب في حقه حرجيا .
وباتضاح المقصود نعود لنطرح التساؤل : هل قاعدة لا حرج تنفي الأحكام الأوّلية في حالة لزوم الحرج الشخصي بالخصوص ولا يكفي لزوم الحرج النوعي ، أو انها تنفي الأحكام حالة الحرج النوعي أيضا ولا يلزم تحقق الحرج الشخصي .
الصحيح كون المدار على الحرج الشخصي ، لأن ذلك هو المتبادر والمفهوم من لسان دليل القاعدة
. . . ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . .
،
والحمل على الحرج النوعي يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة .
7 - هل رفع الحرج رخصة أو عزيمة ؟
إذا كان وجوب الوضوء في حق مريض حرجيا فلا اشكال في ارتفاعه بالقاعدة ، ولكن لو فرض انه تكلّف واتى به بالرغم من كونه حرجيا في حقه فهل يقع منه صحيحا ؟
ان الجواب عن ذلك يرتبط بتحقيق نقطة ، وهي : هل المقصود من القاعدة رفع الالزام بالوضوء دون الرخصة في الاتيان به ، أو ان المقصود منها رفع الالزام والرخصة معا ؟