بن بزيع : « سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل .
فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال نعم » « 1 » .
4 - واما عدم الفرق بين القبل والدبر
فهو المشهور . ونقل ابن حمزة قولا لقائل غير معروف كون الادخال في دبر المرأة لواطا « 2 » .
وقد يستدل على التعميم المذكور اما بان الوارد في خطابات الحدّ عنوان الزنا والفجور والاتيان ، واطلاق ذلك صادق على اتيان المرأة في دبرها ، أو بالتمسك باطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : « إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » بعد وضوح انصرافها عن الادخال في غير الموضعين .
ولا ينافي ذلك التحديد بالتقاء الختانين في بعض الروايات المتقدمة - كما في صحيحة ابن بزيع المتقدمة - لأنها ناظرة إلى الحالة الغالبة ، وهي الوطء في القبل .
اما كيف نثبت اعتبار دخول مقدار الحشفة بلحاظ الدبر أيضا ؟
لا بدّ ان يدعى ان المفهوم مما دلّ على اعتبار غيبوبة الحشفة اعتبار ذلك في مطلق الدخول وعدم الخصوصية للقبل من هذه الناحية .
هامش
موضع ختانها وفيه جلدة رقيقة تشبه عرف الديك ، وختانها يتحقق بقطع تلك الجلدة .
والحشفة إذا غابت حاذى ختانها ختانه . لاحظ تفسير الرازي 6 : 168 عند تفسير آية الوضوء من سورة المائدة .
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 469 الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 261 .